العلامة الحلي

47

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقياسهم يُنتقض ببيع الدراهم بالدنانير وبالعكس ، فإنّه عنده ( 1 ) جائز ، فجاز في غير النقدين . ويُمنع عدم الولاية ؛ لأنّه بمنعه ظالم ، فجاز أن تثبت الولاية عليه ، كما أنّ الحاكم يُخرج الزكاة من مال الممتنع من أدائها . مسألة 292 : إذا حجر الحاكم على المفلس ، استحبّ له المبادرة إلى بيع ماله وقسمته ؛ لئلاّ يتلف منه شيء ، ولئلاّ تطول مدّة الحجر ، ولا يفرط في الاستعجال ؛ لئلاّ يطمع المشترون فيه بثمن بخس . ويستحبّ إحضار المفلس أو وكيله ؛ لأنّه يحصي ثمنه ويضبطه . ولأنّه أخبرُ بمتاعه وأعرفُ من غيره بجيّده من رديئه وثمنِه ، فيتكلّم عليه ويُخبر بقدره ، ويعرف المعيب من غيره . ولأنّه يكثر الرغبة فيه ، فإنّ شراءه من صاحبه أحبّ إلى المشترين . ولأنّه أبعد من التهمة ، وأطيب لنفس المفلس ، وأسكن لقلبه ، وليطّلع على عيب إن كان ليباع على وجه لا يُردّ . وكذا يفعل إذا باع المرهون ، وليس ذلك واجباً فيهما . ويستحبّ أيضاً إحضار الغرماء ؛ لأنّه يُباع لهم ، وربما رغبوا في شراء شيء منه فزادوا في ثمنه فانتفعوا هُم والمفلس . ولأنّه أطيب لقلوبهم وأبعد من التهمة . مسألة 293 : وينبغي للحاكم أن يبدأ ببيع المرهون وصرف الثمن إلى المرتهن ؛ لاختصاص حقّ المرتهن بالعين . ولأنّه ربما زادت قيمة الرهن على الدَّيْن فيضمّ الباقي إلى مال المفلس ، وربما نقصت عن الدَّيْن فيضرب

--> ( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 35 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 83 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 61 .